المجرات الكونيه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المجرات الكونيه

مُساهمة من طرف N A D A في الأربعاء فبراير 24, 2010 4:25 am


لمجرات هي تجمعات واسعة من النجوم, تشكلت بعد نشوء الكون انطلاقا من سحب هائلة من الغاز و الغبار في دوران حول نفسها, وكما سبق ذكره فالكون يضم حوالي100 مليار مجرة. ولو افترضنا وجود مركبة تسير بسرعة الضوء, لاحتاجت إلى عدة آلاف من السنين لتجتاز مجرة واحدة.

درب التبّانة (اللبانة)

هو الاسم الذي يطلق على الشريط الضوئي الباهت , الممتد عبر السماء الليلية من جانب إلى جانب وينطلق هذا الضوء من النجوم والسدم الموجودة في مجرتنا , والتي تعرف باسم مجرة درب التبّانة .

لمجرّة درب التبّانة شكل حلزوني يتكون من انتفاخ مركزي كثيف , تحيط به أربع أذرع ملتفة نحو الخارج وتطوّقه هالة أقل كثافة لا نستطيع مشاهدة الشكل الحلزوني , لأن النظام الشمسي يقع في واحدة من هذه الأذرع الحلزونية وهي ذراع الجبّار ( أو الذراع المحلية كما تسمى أحيانا ) , من موقعنا هذا , تحجب السحب الغبارية مركز المجرة تماما على نحو لا تعطي معه الخرائط البصرية سوى مشهد محدود للمجرة ،والانتفاخ المركزي كرة صغيرة وكثيفة نسبيا , تحتوي بشكل رئيسي على نجوم قديمة ذات أشعة حمراء وصفراء أما الهالة فهي منطقة أقل كثافة وتحتوي على النجوم الأكثر قدما ، وبعض هذه النجوم قديم قدم المجرة نفسها 15 بليون سنة ربما تحتوي الأذرع الحلزونية بشكل رئيسي على نجوم زرقاء حارة وفـتية وعلى سدم ( سحب غاز وغبار تتكوّن فيها النجوم ).

المجرة هائلة الاتساع تدور برمتها في الفضاء برغم أن النجوم الداخلية تنطلق بسرعة تفوق سرعة النجوم الخارجية , أما الشمس , التي هي على ثلثي المسافة من المركز نحو الخارج فإنها تكمل دورة واحدة حول المجرة كل 220 مليون سنة تقريبا .

لو نظرنا الى مجرتنا "درب التبانة" من مجرة أخرى مثل مجرة اندروميدا، لرأيناها عبارة عن شريط أبيض باهت في السماء. لكن يبدو هذا "الحمل الوديع" يخفي في قلبه أسداً هصوراً، فمجرة درب التبانة تظهر اليوم للفلكيين وجهاً آخر لم نعهده من قبل، وجهاً مكفهراً عنيفا مشحوناً بالغضب والتدمير، ف”درب التبانة” بكل بساطة تفتح اذرعها الشاسعة كي تكون فخاً مخيفاً لكل ما يمر بجانبها، كما انها تأكل نفسها كالنار تماما، فهي ان لم تجد شيئاً تلتهمه شرعت بالتهام نفسها...!
هذه هي حقيقة المجرة المملوءة بثقوب سود وليس بثقب واحد عملاق يقبع في مركزها، ولو أردنا ان نقيم مجموعتنا الشمسية بكواكبها وأجرامها وشمسها، فهي كلها لا تساوي شيئاً في خضم ال 200 مليار نجم الموجودة في إحدى أذرع المجرة المعروفة بــ ذراع أوريون (الجبار) التي تبعد 26 ألف سنة ضوئية عن مركز المجرة. ويدور حول درب التبانة، مجرات صغيرة قزمة كــ مجرتي ماجلان الكبرى والصغرى اللتين تنجذبان نحو مجرتنا بشكل يدل على نيتها بالتهمامهما، وتشكل درب التبانة مع جارتيها أندروميدا والمثلث، بالاضافة الى عشرات المجرات القزمة الأخرى ما يسمى بــ العنقود المجري أو المجموعة المحلية. وتشكل هذه الأخيرة مع عناقيد مجرية اخرى كـ عنقود العذراء، عنقوداً فائقاً يسمى عنقود العذراء الفائق الذي يمثل جزءا من عنقود اكبر حجما يحوي مئات الآلاف من المجرات التي تملأ الكون المرئي.
الغريب في الأمر أنه من المفترض ان تكون فرص اقتراب مجرتنا من المجرات الأخرى ضئيلة، نظرا لتوسع الكون وميل الأجرام للابتعاد عن بعضها البعض، لكن تبين أن المجرات الواقعة ضمن المجموعة المحلية تميل الى الاقتراب من بعضها بشكل مذهل. واليوم يمكن للعلماء من خلال ما يملكون من معلومات وبرامج محاكاة، إعادة تكوين سيناريو التقاء مجرتين سواء أكان ذلك بعد اقتراب بطيء حيث تأخذ احدى المجرتين بنجومها وغازاتها وأبخرتها بالدوران حول المجرة الأخرى الى ان تندمج المجرتان معاً في كتلة واحدة، أو حدث ذلك خلال تصادم مباشر وجهاً لوجه. وعلى كل الأحوال، فإن امكانية اصطدام النجوم مع بعضها البعض تبدو ضئيلة نظرا للمسافة الكبيرة الفاصلة بينها، اما السحب الغازية لمجرتين ما، فيمكن ان تندمج وتحتدم درجة حرارتهما بشكل مخيف ومدمر.

ظاهرة الالتهام والالتهام الذاتي للمجرات

منذ أواسط السبعينات من القرن العشرين لاحظ العلماء ان مجرة درب التبانة تسعى الى ابتلاع مجرتي ماجلان الكبرى والصغرى عن طريق جسر مادي يتخذ شكل الحلقة حول قطبي المجرة نفسها. وتبين للباحثين ان مجرتنا لا تكتفي بتغيير شكل هاتين المجرتين فحسب (من خلال قوة الجذب الهائلة التي تتناسب طردياً مع كتلتيهما الأمر الذي يؤدي الى تكوين ما يعرف بظاهرة المد والجزر على غرار الظاهرة المعروفة على الأرض)، بل تحاول انتزاع المجرتين بكامل مادتهما، الأمر الذي يثبت لنا شره درب التبانة غير المتناهي. وتشير حسابات الفلكيين الى ان مجرتي ماجلان ستنتهيان يوماً ما خلال دورانهما حول المجرة، (درب التبانة) داخل أحد ثقوبها السود.
يعتقد العلماء ان هذا الأمر حدث قبل 8 مليارات سنة عندما كانت مجرتنا في عز شبابها، حيث قامت بابتلاع احدى المجرات القريبة، وهذا ليس بالأمر الصعب، بل نجد آثاره في قرص المجرة نفسها، حيث ينقسم هذا القرص الى قسمين: احدهما رقيق نجده في جميع المجرات الحلزونية وتكون سرعة نجومه متشابهة، والآخر سميك ويتراكب فوق القرص الأول لكن مادته أقل كثافة من مادة القرص الرقيق، إلا ان النجوم التي وجدها العلماء في هذا القسم تنطلق بسرعات تختلف كثيرا فيما بينها، ويقول هؤلاء ان هذه النجوم ليست سوى بقايا لمجرة تم ابتلاعها من قبل مجرتنا يوماً ما.

وتشير الباحثة فرانسواز كومبس من مرصد باريس الى ان بعض المجرات المشابهة لمجرتنا لا تمتلك قرصا سميكاً، وهو ما يدل على انها كانت اكثر هدوءاً من غيرها وأقل شرهاً. وتضيف كومبس ان من أهم الاشارات الدالة على حدوث اندماج عنيف بين مجرة درب التبانة وإحدى المجرات الأخرى، عمر الكتل النجومية التي تحيط بنا حيث يلاحظ ان عمر هذه المجموعات النجومية الشديدة التراص، قديم جدا وأنها تتشكل اثناء التقاء مجرتين متجاذبتين.

يذكر ان مجرتنا شوهدت في عام 1994 وهي في خضم احدى عمليات الالتهام، ففي ذلك العام اكتشف الباحث رودريجو ايباتا اثناء تحضيره رسالة الدكتوراه في جامعة كامبريدج، منطقة نجمية قريبة من مركز المجرة تتميز بكثافة عالية غير عادية، ولاحظ رودريجو ان هذه المنطقة كانت اكبر من ان تكون مجرد تكتل نجومي، ولذا فقد أطلق عليها “مجرة القوس القزمة” لأنها وجدت في كوكبة برج القوس، وعلى وجه السرعة اعتبر العلماء هذه المجرة أنها أقرب المجرات الى الشمس حيث تقع على مسافة تبلغ 75 ألف سنة ضوئية منها مقابل 179 ألف سنة ضوئية بالنسبة لسحابتي ماجلان.
وأثبتت الأبحاث اللاحقة على مجرتنا انها في مرحلة تسعى فيها الى تفكيك المجرة المكتشفة في برج القوس، لا سيما ان أذرعها تمتد حول قطبي مجرتنا. وتشير آخر الدراسات التي أجريت باستخدام برامج المحاكاة الى ان مجرة برج القوس لن تقاوم لفترة طويلة، إذ لا تكاد تنهي دورة أو دورتين حول مجرة درب التبانة، حتى تتشتت بنجومها داخل النواة المركزية

يرى الباحثون ان ظاهرة “الالتهام الذاتي” ليست محصورة في منطقة درب التبانة كمجرة، بل ثمة آلاف الثقوب السود الأخرى الصغرى المعروفة باسم “الثقوب السود النجمية” والتي تقطن في بقية اجزاء المجرة. ويشير دانييل روان الى ان هذه الثقوب عبارة عن بقايا لنجوم هائلة انفجرت وانهدمت على نفسها من الداخل، ويمكن لهذه النجوم ان تكون ثقوباً سوداً تصل كتلها الى عشر كتل شمسية لكن شريطة ان تكون الكتل محصورة ضمن حيز صغير نوعا ما، أي ما يماثل كرة بنصف قطر يبلغ 3 كيلومترات وتحتوي على كتلة تعادل كتلة الشمس.


منقول

N A D A

عدد الرسائل : 22
العمر : 34
الموقع : مصر
تاريخ التسجيل : 23/02/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى